ميرزا حسين النوري الطبرسي

384

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

رؤيا فيها منقبة لعلم الهدى السيد المرتضى ( قدس سره ) قال الشهيد الأول ( ره ) في الحديث الثالث والعشرين من أربعينه : نقلت من خط السيد العالم صفي الدين محمد بن محمد الموسوي بالمشهد المقدس الكاظميين في سبب تسميته ( ره ) بعلم الهدى ، أنه مرض الوزير أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم سنة عشرين وأربعمائة ، فرأى في منامه أمير المؤمنين ( ع ) وكأنه يقول له : قل لعلم الهدى : يقرأ عليك حتى تبرأ فقال : يا أمير المؤمنين من علم الهدى ؟ فقال ( ع ) علي بن الحسين الموسوي ، فكتب إليه ، فقال المرتضى ( رضي اللّه عنه ) : اللّه اللّه في أمري ، فإن قبولي لهذا اللقب شناعة علي ، فقال الوزير : واللّه ما أكتب إليك إلا ما أمرني به أمير المؤمنين ( ع ) ، فعلم القادر باللّه بالقضية ، فكتب إلى المرتضى يا علي بن الحسين تقبل به ما لقبك به جدك ( ع ) فقبل وسمع الناس . رؤيتان متوافقتان فيهما كرامة وبشارة قال الفاضل الأميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء ، في ترجمة أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج ، الكاتب الشاعر الشيعي البغدادي : أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي في كتاب مقتله الموسوم بالدر النضيد في تغازي الإمام الشهيد : قصة رؤيا هي : أنه حكى الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد اللّه بن الحسن التغلبي ما صورته أن الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي ، ومحمد بن قارون السيبي كانا يتهزآن بشعر أبي عبد اللّه الحسين بن الحجاج ، ويمنعان من إنشاد أشعاره ويزريان « 1 » على من ينظر في ديوانه ، لما فيه من السخف والقبائح والهجاء الفاضح ، وبقيا على ذلك برهة من الزمان ، فاتفق أن الشيخ شمس الدين محمد بن قارون وصل إلى زيارة الإمام الحسين ( ع ) ، فرأى في منامه كأنه في الحضرة الشريفة الحايرية ، وفاطمة ( صلى اللّه عليها )

--> ( 1 ) أزرأه : عابه ووضع من حقه .